محمد هادي المازندراني
19
شرح فروع الكافي
والظاهر التخيير بين الجميع كما ذهب إليه المحقّق الشيخ علي في شرح القواعد . « 1 » ثمّ إنّهم اختلفوا في وجوب الاستظهار واستحبابه ، فذهب الصدوق « 2 » والشيخ « 3 » إلى الأوّل وهو منقول عن السيّد المرتضى ، « 4 » والأكثر إلى الثاني ، « 5 » وهو الأظهر ؛ للجمع بين هذه الأخبار وما سيأتي ممّا هو ظاهر في العمل بعد العادة عمل الاستحاضة . ويؤيّده اختلاف الأخبار في أيّامه . وربّما جمع بين الأخبار بحمل هذه على ما إذا كان الدم بعد العادة على صفة الحيض وما سيأتي على ما إذا لم يكن كذلك . واحتمله المحقّق في المعتبر . « 6 » ويردّه خبر سعيد بن يسار المتقدّم ، فإنّه ظاهر في أنّ ما تراه بعد العادة بصفة الاستحاضة ، والإجماع الّذي ادّعاه بعضهم على ثبوته مطلقاً . وعلى القول باستحبابه لو اختارت العبادة فالظاهر وجوب نيّة الوجوب في الصوم ، وأمّا الصلاة ففي المدارك : في وصفها بالوجوب نظر ، من حيث جواز تركها لا إلى بدل ولا شيء من الواجب [ كذلك ] ، اللّهمّ إلّا أن يلتزم وجوب العبادة بمجرّد الاغتسال . وفيه ما فيه . انتهى . « 7 » ويظهر من بعض الأخبار ثبوت الاستظهار للمبتدأة أيضاً بعد إقراء نسائها بيوم ، رواه [ زرارة و ] محمّد بن مسلم - في الموثّق - عن أبي جعفر عليه السلام قال : « يجب للمستحاضة أن تنظر بعض نسائها فتقتدي بأقرائها ، ثمّ تستظهر بعد ذلك بيوم » . « 8 »
--> ( 1 ) . جامع المقاصد ، ج 1 ، ص 347 ؛ رسائل الكركي ، ج 1 ، ص 90 - 91 . ( 2 ) . المُقنع ، ص 50 . ( 3 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 149 ، ذيل ح 5 ؛ النهاية ، ص 24 . ( 4 ) . الناصريّات ، ص 166 ، المسألة 58 ، وعن مصباحه المحقق في المعتبر ، ج 1 ، ص 214 ؛ والعلّامة في تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 277 . ( 5 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 277 ، المسألة 88 . ( 6 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 207 . ( 7 ) . مدارك الأحكام ، ج 1 ، ص 334 . ( 8 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 401 ، ح 1252 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 138 ، ح 472 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 288 ، ح 2157 ؛ وص 302 ، ح 2191 .